الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
249
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
أمر فتذكر الضالة حقيقة الأمر بخصوصياته هذا في مقام الاشهاد الكافي في ثبوت الحق به فلا ينافي ما دل على ثبوته بالشاهد واليمين * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * لتحمّل الشهادة ولا ينبغي ان يأب إذا دعي لذلك كما في صحيحة التهذيب وروايته عن أبي الصباح وسماعة عن الصادق ( ع ) وروايته أيضا عن الكاظم ورواية الكافي عن أبي الصباح وصحيحته عن الحلبي عن الصادق ( ع ) ونحوها روايات العياشي والنهي للكراهة ويشهد لذلك سياق الآية في أوامرها ونواهيها وقول الإمامين ( ع ) لا ينبغي * ( ولا تَسْئَمُوا ) * اي لا تملوا ولا تضجروا من * ( أَنْ تَكْتُبُوه ) * اي الدين في شؤونه * ( صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ) * فإن التساهل في كل من ذلك قد يوجب النزاع وضياع شيء من الحقوق * ( إِلى أَجَلِه ) * اي الدين * ( ذلِكُمْ ) * اي ما تقدم من احكام الكتابة واشهاد المرضيين وعدم السأم من الاستقصاء في الكتابة * ( أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه ) * اي اعدل وأولى بأن تكونوا مقسطين عادلين * ( وأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وأَدْنى ) * وأقرب إلى * ( أَلَّا تَرْتابُوا ) * بعد ذلك في مبلغ الدين وخصوصياته واجله . وهذه الأمور مطلوبة لحصول غاياتها الحميدة التي ربما تحتاجون إليها * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ ) * المعاملة بينكم * ( تِجارَةً حاضِرَةً ) * ليس فيها دين بل * ( تُدِيرُونَها ) * اي تتناقلون العوض والمعوض * ( بَيْنَكُمْ ) * بأن يأخذ كل منكم عوض ما دفعه في التجارة * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * اي ضيق وحزازة مما ارشدتم إلى التخلص منه في امر الدين فلا ضير في * ( أَلَّا تَكْتُبُوها ) * اي تلك التجارة * ( وأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) * وعلى استحباب ذلك إجماعنا في الحاضرة بل الاتفاق مما عدا أهل الظاهر وهو الصحيح في غيرها * ( ولا يُضَارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) * الظاهر بسبب رجحان التأسيس وما يناسب المقام من الاستقصاء في الأحكام الاجتماعية العادلة وحكمة النظر من علام الغيوب إلى حوادث المستقبل هو أن يكون « يضارّ » مبنيا للمفعول أصله يضار بفتح الراء الأولى فسكنت وحركت الثانية بالفتحة حذرا من التقاء الساكنين بسبب الجزم بالنهي اي ولا يدخل على الكاتب بسبب كتابته ولا على الشاهد بسبب شهادته صرر ما في ذات الكتابة